يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
398
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
وكان ابن المسيب رحمه اللّه لا يدع قراءة ص كل ليلة ، فسئل عن ذلك فقال : ما من عبد قرأها كل ليلة إلا اهتز لها العرش . وقد تقدّم في فضائل القرآن في أوّل الكتاب . وتقدّم ذكر اللصوص ، وأفيدك في المعنى بحديث منصوص ، أسنده الثقات من أهل الآداب إلى القاضي عبد اللّه بن المنتاب ، قال : أخبرنا سليمان بن إسحاق ، قال : أخبرنا الفروي قال : كنت جالسا عند عبد الملك بن عبد العزيز الماجشون ، فجاء بعض جلسائه فقال له : يا أبا مروان أعجوبة . قال : وما هي ؟ . قال : خرجت إلى حائطي بالغابة ، فلما أصحرت ، وبعدت عن بيوت المدينة ، عرض لي رجل فقال لي : اخلع ثيابك . فقلت : وما يدعوني إلى خلع ثيابي ؟ قال : أنا أولى بها منك . قلت : ومن أين ؟ . قال : أنا أخوكم ، وأنا عريان ، وأنت مكتس . قال قلت : فالمساواة . قال : كلا ، قد لبستها أنت برهة ، فأريد أن ألبسها كما لبستها . فقلت : فتعريني وتبدي عورتي ؟ . قال : ولا بأس بذلك ، قد روينا عن أنس بن مالك أنه قال للرجل أن يغتسل عريانا بالعراء . قلت : فيلقاني الناس فيرون عورتي ؟ . قال : لو كان الناس يلقونك في هذا الطريق ما عرضت لك . قال فقلت له : فأراك ظريفا ، فدعني حتى أمضي إلى حائطي ، فأنزع الثياب وأوجه بها إليك . قال : كلا ، أردت أن توجه إليّ بأربعة أعبد من عبيدك ، فيقبضوا عليّ ، ويمضوا بي إلى السلطان فيحبسني ، أو يمزق جلدي ، ويطرح رجلي في الفلقة . قال فقلت : كلا أثلجك بالأيمان أني أفي لك بما وعدتك ولا أسوءك . قال : كلا ، قد روينا عن مالك أنه قال : لا تلزم الأيمان التي يحلف بها للّصوص . قال فقلت : فأحلف أني لا أحتال في أيماني هذه . قال : هذه أيمان مركبة على أيمان اللصوص ، الباب فيها واحد . قال فقلت له : دع المناظرة بيننا ، فو اللّه لأوجهن بهذه الثياب طيبة بها نفسي . قال : فأطرق مليا ثم رفع رأسه فقال : أتدري فيم فكرت ؟ قال فقلت : لا . قال : تصفحت اللصوص من عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى وقتنا هذا هل أجد لصا بنسيئة فلم أجده ، وأكره أن أبتدع في الإسلام ، اخلع الثياب . فخلعتها ودفعتها إليه . وذا فصل الفوائد قد تقضى * وآخذ بعد في ألف وعين وأخت العين غين سقت أيضا * لتحضر أختها يا نور عيني وعندي أن علمهما جميعا * ألذ لديّ من ورق وعيني باب الألف مع العين وأختها واع اع واغ اغ وواع * وعا ووعى وغل وغل